الشيخ علي النوري بن محمد السفاقسي ( الصفاقسي )
40
غيث النفع في القراءات السبع
الثالث : القصر ؛ لأن السكون عارض فلا يعتد به ، وأجر على هذا جميع ما ماثله . 2 - الرَّحِيمِ * إذا وقف عليه وكذا ماثله ففيه ثلاثة العالمين ، والروم وهو النطق ببعض الحركة ، وقال بعضهم : هو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها ، وكلا القولين « 1 » واحد ، ولا يكون إلا مع القصر . 3 - مالِكِ * قرأ عاصم وعلي بإثبات ألف بعد الميم ، والباقون بحذفها . 4 - نَسْتَعِينُ إذا وقف عليه أو على ما ماثله فيجوز فيه سبعة أوجه : أربعة الرحيم ، والمد ، والتوسط ، والقصر مع الإشمام : وهو الإشارة إلى الحركة من غير تصويت ، وقال بعضهم : أن تجعل شفتيك على صورتهما إذا نطقت بالضمة ، ومؤدى القولين واحد . وحاصل ما يجوز فيه الروم والإشمام أو الروم فقط ، وما لا يجوز أن الموقوف عليه ثلاثة أقسام : قسم لا يوقف عليه إلا بالسكون فقط ، وهو خمسة أنواع : الأول : الساكن في الوصل نحو : فَلا تَقْهَرْ ، وَلَمْ يُولَدْ ، وَمَنْ يَعْتَصِمْ .
--> ( 1 ) وقيل أيضا أن الروم : هو تضعيفك الصوت بالحركة حتى يذهب بذلك معظم صوتها فتسمع لها صوتا خفيا يدركه القريب دون البعيد ، والإشمام : هو ضمك شفتيك بعيد سكون الحرف بدون صوت فلا يدرك إلا بالبصر ويكون في الحرف الموقوف عليه ، ولا يكون إلا في المرفوع أو المضموم ، وهناك نوعان آخران من الإشمام وهما : الأول : خلط حرف بحرف كما في لفظ الصِّراطَ * و صِراطَ * حيث نمزج الصاد بصورة الزاي ، والثاني خلط حركة بحركة وهو نوعان : الأول كما في قيل وبابه . والثاني ضم الشفتين مصاحبا لإسكان الحرف بدون صوت لذلك الضم وهو في لفظ تَأْمَنَّا بيوسف وما يجوز فيه الإشمام في باب الإدغام الكبير ، وأصل تَأْمَنَّا هو ( تأمننا ) ، واعلم أن الإشمام خاص بالحرف المضموم ، والمرفوع ، والمجرور ، والمكسور ، واللّه أعلم .